مصباح يكاد ينطفئ
رثاءالطويلقافية الباء

لأيّ صروف الدهر

لأيّ صروف الدهر فيه نعاتبُ

الشام · نحو ٣٣٦هـ · 7 أبيات مختارة

لأيّ صرف من صروف الدهر نعاتب، وأيّ رزء نطالب بوتره؟ الرثاء هنا على فقدٍ لا يُردّ، والسيوف فيه شموس.

قصيدة قصيرة. أُخذت أبيات الرثاء والوصف، وأُسقط آخرها لما فيه من لمز.

مطلع

لأيّ صروف الدهر فيه نعاتبُ

وأيّ رزاياه بوتر نطالبُ

الدهر لا يُعاتَب ولا يُؤخذ منه ثأر.

مضى من فقدنا صبرنا عند فقده

وقد كان يعطي الصبر والصبر عازبُ

بفقده ذهب الصبر، وكان هو الذي يهبه.
وصف

يزور الأعادي في سماء عجاجةٍ

أسنّته في جانبيها الكواكبُ

يزور العدو في غبار كالسماء، رماحه كواكب.

فتسفر عنه والسيوف كأنّما

مضاربها ممّا انفللن ضرائبُ

تنجلي العجاجة عن سيوف تفلّلت حتى صارت كالضرائب.

طلعن شموساً والغمد مشارقٌ

لهنّ وهامات الرجال مغاربُ

السيوف شموس: أغمادها مشارق، والهام مغارب.
رثاء

مصائب شتّى جُمّعت في مصيبةٍ

ولم يكفها حتى قفتها مصائبُ

مصائب توالت حتى ركبت بعضها.

ألا إنّما كانت وفاة محمّدٍ

دليلاً على أن ليس لله غالبُ

الموت دليل أن لا غالب لأمر الله.