ابتسام ليس عن رضى
عتابالطويلقافية الياء

أُريك الرضى لو أخفت النفس خافيا

أُريك الرضى لو أخفت النفس خافيا

مصر · نحو ٣٥٠هـ · 6 أبيات مختارة

يُريك الرضى لو أمكن النفس أن تخفي ما تخفي. وما هو عن نفسه ولا عن مخاطَبه براض. تُحسب ابتساماته رجاء، وما هو إلا ضاحك من رجائه.

قصيدة قصيرة (عشرة أبيات). هجاء مُرّ لكافور بلا فحش مُسقط في الأبيات المختارة: الرضى الظاهر والضحك من الرجاء.

مطلع

أُريك الرضى لو أخفت النفس خافيا

وما أنا عن نفسي ولا عنك راضيا

لو أطاقت النفس الكتمان لأراك الرضى. وهو غير راضٍ عن نفسه ولا عنك.

أميناً وإخلافاً وغدراً وخسّةً

وجبناً أشخصاً لوحت لي أم مخازيا

يجمع الخيانة والغدر والجبن: أشخص هذا أم مخازٍ؟

تظنّ ابتساماتي رجاءً وغبطةً

وما أنا إلا ضاحك من رجائيا

الابتسام ليس رضى: هو ضحك من الرجاء نفسه.

ولولا فضول الناس جئتك مادحاً

بما كنت في سرّي به لك هاجيا

لولا الناس لمدحه بما يهجوه به في السرّ.

فأصبحت مسروراً بما أنا منشدٌ

وإن كان بالإنشاد هجوك غاليا

يسرّه الإنشاد وهو هجاء غالٍ.

فإن كنت لا خيراً أفدت فإنّني

أفدت بلحظي مشفريك الملاهيا

إن لم يفد خيراً فقد أفاد لحظاً يسخر.