فارس يطاعن الدهر
فخرالطويلقافية الراء

أُطاعن خيلاً

أُطاعن خيلاً من فوارسها الدهرُ

الشام · نحو ٣٢٨هـ · 11 أبيات مختارة

يطعن خيلاً فارسها الدهر. تمرّس بالآفات حتى سألت: أمات الموت؟ المجد ليس زقاً وقينة، ومن يجمع المال مخافة فقر ففعله هو الفقر.

فخر وحكمة قبل المديح. أُسقط ما بعد ذكر الممدوح.

مطلع

أُطاعن خيلاً من فوارسها الدهرُ

وحيداً وما قولي كذا ومعي الصبرُ

يطعن خيل الزمان وفارسها الدهر، وحيداً إلا من صبره.

وأشجع مني كلّ يوم سلامتي

وما ثبتت إلا وفي نفسها أمرُ

سلامته أشجع منه: تثبت وفي نفسها أمر.

تمرسّت بالآفات حتى تركتها

تقول أمات الموت أم ذعر الذعرُ

ألف الآفات حتى ذعر منها الذعر.

وأقدمت إقدام الأتيّ كأنّ لي

سوى مهجتي أو كان لي عندها وترُ

يقدم إقدام السيل كأنّ له عند المهجة ثأراً.
حكمة

ذر النفس تأخذ وسعها قبل بينها

فمفترق جاران دارهما العمرُ

خذ للنفس وسعها قبل الفراق: العمر دار يُغادر.

ولا تحسبنّ المجد زقاً وقينةً

فما المجد إلا السيف والفتكة البكرُ

المجد ليس خمراً وغناء، المجد السيف والفتكة الأولى.

وتضريب أعناق الملوك وأن تُرى

لك الهبوات السود والعسكر المجرُ

المجد ضرب الهامات والغبار والجيش الجرّار.

وتركك في الدنيا دويّاً كأنّما

تداول سمع المرء أنمله العشرُ

أن تترك في الدنيا دويّاً يملأ السمع.

إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقصٍ

على هبة فالفصل فيمن له الشكرُ

فضلٌ يحتاج شكر الناقص ليس فضلاً.

ومن ينفق الساعات في جمع ماله

مخافة فقر فالذي فعل الفقرُ

جمع المال خوف الفقر هو الفقر.

وأستكبر الأخبار قبل لقائه

فلمّا التقينا صغّر الخبر الخُبرُ

يستكبر الوصف قبل اللقاء؛ فإذا لقي صغّر العيانُ الخبرَ.