
أُطاعن خيلاً
أُطاعن خيلاً من فوارسها الدهرُ
الشام · نحو ٣٢٨هـ · 11 أبيات مختارة
يطعن خيلاً فارسها الدهر. تمرّس بالآفات حتى سألت: أمات الموت؟ المجد ليس زقاً وقينة، ومن يجمع المال مخافة فقر ففعله هو الفقر.
فخر وحكمة قبل المديح. أُسقط ما بعد ذكر الممدوح.
أُطاعن خيلاً من فوارسها الدهرُ
وحيداً وما قولي كذا ومعي الصبرُ
وأشجع مني كلّ يوم سلامتي
وما ثبتت إلا وفي نفسها أمرُ
تمرسّت بالآفات حتى تركتها
تقول أمات الموت أم ذعر الذعرُ
وأقدمت إقدام الأتيّ كأنّ لي
سوى مهجتي أو كان لي عندها وترُ
ذر النفس تأخذ وسعها قبل بينها
فمفترق جاران دارهما العمرُ
ولا تحسبنّ المجد زقاً وقينةً
فما المجد إلا السيف والفتكة البكرُ
وتضريب أعناق الملوك وأن تُرى
لك الهبوات السود والعسكر المجرُ
وتركك في الدنيا دويّاً كأنّما
تداول سمع المرء أنمله العشرُ
إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقصٍ
على هبة فالفصل فيمن له الشكرُ
ومن ينفق الساعات في جمع ماله
مخافة فقر فالذي فعل الفقرُ
وأستكبر الأخبار قبل لقائه
فلمّا التقينا صغّر الخبر الخُبرُ