
امرؤ القيس
قفا نبكِ
قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل
الطويل · قافية اللام · نحو ٥٠٠م · 77 بيتاً
أسبق المعلقات وأشهرها. طلل، ثم لهو دارة جلجل، ثم ليل كموج البحر، ثم فرس هو قيد الأوابد، ثم سيل يلفّ الجبال.
الغريب معنى معجمي على سنن الزوزني والتبريزي وابن الأنباري، وشرح المقطع على طريقتهم، لا نقل حرفي من حاشية. الرواية هي هذه النسخة، وإذا سقط بيت اشتهر في رواية أخرى نُبّه عليه في موضعه.
مواطن الجمال
الطلل
الوقوف والسؤال سُنّة الجاهليين، لكن امرأ القيس يبدأ بالبكاء لا بالسؤال. السقط والدخول وحومل وتوضح والمقراة منازل متتابعة، كأنه يمشي بالعين على الرسم. بعر الآرام في العرصات كحبّ الفلفل: تشبيه حسّي يُصغّر الدار بعد أهلها. وناقف الحنظل يشبه البكاء: الحنظل يُفقأ فتسيل العين، وكذلك الذكرى.
موضع الجمال. جمال المطلع في تثنية «قفا» — يخاطب صاحبين ليقاسماه اللوعة — وفي ترتيب المواضع بالفاء، كأن الرسم طريق لا نقطة.
قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل
بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ
- سقط اللوى · منقطع الرمل حيث يلتوي
- الدَّخول · موضع
- اللِّوى · ما التوى من الرمل
- فحَوْمل · موضع، والفاء للترتيب في الرسم
تثنية الصاحبَين تجعل البكاء مشهداً لا نجوى. الفاء في «فحومل» ترتّب المنازل كسطر يُقرأ.
فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهاَ
لما نسجتْها من جَنُوب وشمالِ
- المقراة · موضع؛ وفي رواية: المِقراة
- لم يَعفُ · لم يدرس ولم يمّح
- فتوضح · موضع
ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها
وقيعانها كأنه حبَّ فلفل
- الأرْآم · الظباء الخالصة البياض
بعر الآرام كحبّ الفلفل: تشبيه يُصغّر الأهل إلى نقطة سوداء في الساحة.
كأني غَداةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا
لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ
- ناقِفُ حنظل · الذي يشقّ الحنظل فتدمع عيناه
- سَمُرات · شجر الطلح
ناقف الحنظل يفسّر الدمع بشيء يُشقّ، لا بلفظ «بكاء».
وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ
يقُولون لا تهلكْ أسىً وتجمّل
وإنَّ شفائي عبرةٌ مهراقةٌ
فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّلِ
- معوَّل · موضع عويل، أو معتمد يُرجى نفعه
كدأبكَ من أمِّ الحويَرثِ قبلها
وجارتها أمَّ الربابِ بمأسل
- كدأبك · كعادتك
فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً
عَلى النَحرِ حَتّى بَلَّ دَمعِيَ مِحمَلي
- صبابة · رقة الشوق
- محملي · حمالة السيف
دارة جلجل وعنيزة
ينتقل من الطلل إلى يوم صالح: نحر المطّية للعذارى، والشحم كهداب الدمقس. ثم دخول الخدر وعتاب عنيزة «عقرت بعيري». و«فمثلكِ حبلى قد طرقتُ» فخرٌ بالجرأة لا وصفُ طهر، على ما درج عليه الشراح. والبيت «وما ذرفت عيناك إلا لتضربي بسهميك» يجعل الدمع سهمَي الميسر: المعلّى والرقيب، يصيبان أعشار القلب.
موضع الجمال. تشبيه الشحم بالحرير، والدمع بالسهمين، من أسبق صوره التي بقيت تُدرَّس في كتب البيان.
ألا ربَّ يومٍ لك مِنْهُنَّ صالح
ولا سيّما يومٍ بدارَةِ جُلْجُلِ
- دارة جلجل · موضع
ويوم عقرتُ للعذارى مطيتي
فيا عَجَباً من كورِها المُتَحَمَّلِ
فظلَّ العذارى يرتمينَ بلحمها
وشحمٍ كهداب الدمقس المفتل
- دمقس · الحرير الأبيض
ويوم دخلتُ الخدرِ خدر عنيزة
فقالت لك الويلات إنكَ مُرجلي
- الخدر · الهودج
- مرجلي · جاعلٌ إبلي تمشي راجلة
تقولُ وقد مالَ الغَبيطُ بنا معاً
عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزلِ
- الغبيط · مركب من مراكب النساء
فقُلتُ لها سيري وأرْخي زِمامَهُ
ولا تُبعديني من جناك المعللِ
- جناك · جنى ثمرك، أي وصلك
فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضعٍ
فألهيتُها عن ذي تمائمَ محول
- تمائم · خَرَز يُعلّق على الصبي
- محول · أتت عليه سنة
إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لهُ
بشِقٍّ وَتحتي شِقُّها لم يُحَوَّلِ
ويوماً على ظهر الكثيبِ تعذَّرت
عَليّ وَآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
- الكثيب · تلّ الرمل
أفاطِمُ مهلاً بعض هذا التدلل
وإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي
- صرمي · قطيعتي
وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَةٌ
فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
- تنسل · تسقط وتزول
أغَرّكِ مني أنّ حُبّكِ قاتِلي
وأنكِ مهما تأمري القلب يفعل
ومَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلا لتَضْرِبي
بسَهمَيكِ في أعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
- أعشار · قطع القلب المكسور
الدمع سهمَا الميسر — المعلّى والرقيب — يصيبان أعشار القلب. العين لاعب ميسِر.
بيضة الخدر
«وبيضة خدر لا يُرام خباؤها»: المرأة المصونة. يتجاوز الأحراس، والثريا كوشاح مفصّل إذا تعرّضت. ثم صفة الجسد على طريقة الجاهليين: المهفهفة، الترائب كالسجنجل (المرآة)، الجيد كجيد الرئم، والشعر الفاحم. و«كبكر المقاناة» عند الشراح: البيضة الأولى خالط بياضها صفرة، وهو لون كانوا يحمدونه.
موضع الجمال. السجنجل والرئم والقنو صور متتابعة لا وصف واحد: مرآة، ثم ظبي، ثم عذق نخلة. هذا التتابع هو موضع الجمال لا لفظة مفردة.
و بيضةِ خدر لا يرامُ خباؤها
تَمَتّعتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ
- بيضة خدر · امرأة مصونة كالبيضة في خدرها
تجاوزْتُ أحْراساً إلَيها ومَعْشَراً
عليّ حِراساً لو يُسروّن مقتلي
إذا ما الثريا في السماء تعرضت
تعرضَ أثناء الوشاح المفصَّلِ
- الثريا · النجم المعروف
- الوشاح · حلية تُنتظم على العاتق
فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثيابَها
لدى السِّترِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
- المتفضل · لابس ثوب واحد للنوم
فقالت يمين الله ما لكَ حيلةٌ
وما إن أرى عنك الغوايةَ تنجلي
خَرَجْتُ بها أمشي تَجُرّ وَراءَنا
على أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فلما أجزْنا ساحة الحيِّ وانتحى
بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
- عقنقل · الرمل المتراكم المتعقّد
- حقاف · ما اعوجّ من الرمل
هصرتُ بِفودي رأسها فتمايلت
عليَّ هضيمَ الكَشحِ رِيّا المُخَلخَلِ
- هضيم الكشح · ضامرة الخصر
- المخَلخل · موضع الخلخال
- هصرت · جذبت وثنيت
- فودي · جانبا الرأس
إِذا اِلتَفَتَت نَحوي تَضَوَّعَ ريحُها
نَسيمَ الصَبا جاءَت بِرَيّا القَرَنفُلِ
- تضوع · فاح
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ
ترائبها مصقولةٌ كالسجنجل
- السجنجل · المرآة
- مهفهفة · دقيقة الخصر
- مُفاضة · ضخمة البطن
الترائب مصقولة كالسجنجل: المرآة لا القمر. صورة أداة لا صورة سماء.
كِبِكْرِ المُقاناةِ البَياضِ بصُفْرَةٍ
غذاها نميرُ الماء غير المحللِِ
- بكر المقاناة · البيضة الأولى خالط بياضَها صفرة
- نمير · الماء النامي العذب
تصد وتبدي عن أسيلٍ وتتَّقي
بناظرَةٍ من وَحش وَجْرَةَ مُطفِلِ
- أسيل · خدّ سهل طويل
- وجرة · موضع كثير الوحش
- مُطفل · ذات طفل
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحِش
إذا هيَ نَصّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ
- الرئم · الظبي الخالص البياض
- نصّته · رفعته
- معطّل · خالٍ من الحلي
وَفَرعٍ يَزينُ المَتنَ أَسوَدَ فاحِمٍ
أَثيثٍ كَقِنوِ النَخلَةِ المُتَعَثكِلِ
- قنو النخلة · العذق
- فاحم · أسود
- أثيث · كثير الشعر
غَدائِرُها مُستَشزِراتٌ إِلى العُلا
تَضِلُّ العِقاصَ في مُثَنّىً وَمُرسَلِ
- مستشزرات · مرتفعات
وكشح لطيف كالجديل مخصر
وساق كأنبوبِ السقي المُذلل
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّهُ
أساريعُ ظبي أو مساويكُ إسحلِ
تُضيء الظلامَ بالعشاء كأنها
منارةُ ممسى راهب متبتل
وَتُضْحي فَتِيتُ المِسكِ فوق فراشها
نؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفضُّلِ
إلى مثلها يرنو الحليمُ صبابة
إذا ما اسبكَرّتْ بينَ درْعٍ ومِجْوَلِ
- صبابة · رقة الشوق
تَسَلَّت عِماياتُ الرِجالِ عَنِ الصِبا
وَلَيسَ فُؤادي عَن هَواكِ بِمُنسَلِ
ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْوَى رَدَدتُه
نصيح على تعذَاله غير مؤتل
الليل
«وليل كموج البحر أرخى سدوله»: الليل بحر له ستور، ثم يتمطّى بصلبه ويردف أعجازاً وينهض بكلكل. حوّل الزمان إلى جسد بعير. يقول للصبح: ألا انجلي، والصبح ليس بأمثل من الليل عند المهموم. هذا المقطع أشهر وصف ليل في العربية.
موضع الجمال. الاستعارة المكينة: الصلب والأرداف والكلكل. الليل حيوان يبرك على الصدر. لا تشبيه زينة، بل ثقل.
وليل كموج البحر أرخى سدولهُ
عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي
- سدوله · ستوره
ليلٌ كموج البحر: الهمّ ماءٌ له ستور، لا مجرد طول.
فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بصلبه
وأردَف أعجازاً وناءَ بكلْكلِ
- بكلكل · بصدره
- تمطى · تمدّد
الليل يتمطّى بصلبه ويردف أعجازاً وينهض بكلكل. الزمن بعير يبرك.
ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي
بصُبْحٍ وما الإصْباحَ مِنك بأمثَلِ
«ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي»: يطلب الصبح ثم ينفيه. الصباح ليس أمثل.
فيا لكَ من ليلْ كأنَّ نجومهُ
بكل مغار الفتل شدت بيذبلِ
- يذبل · جبل
كأن الثريا علِّقت في مصامها
بأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ
- الثريا · النجم المعروف
الفرس
«وقد أغتدي… بمنجرد قيد الأوابد»: الفرس قيدٌ للوحش لأنه يدركه، وهي من استعاراته التي سارت. ثم «مكرّ مفرّ مقبل مدبر معاً»: أربعة أحوال في حركة واحدة، كجلمود حطّه السيل من علٍ. ثم الصيد، والدماء كعصارة حنّاء على شيب. هذا الوصف هو ما قدّمه الشراح على وصف الخيل قبله.
موضع الجمال. الطباق في مكرّ/مفرّ ومقبل/مدبر، ثم جمعها بـ«معاً». والجلمود يفسّر السرعة بالثقل لا بالخفّة: هذا خلاف المتوقع، وهو سرّ البيت.
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِها
بِمُنجَرِدٍ قَيدِ الأَوابِدِ هَيكَلِ
- قيد الأوابد · الفرس الذي يلحق الوحش فكأنّه قيدٌ لها
- هيكل · الفرس الضخم
قيد الأوابد: الفرس لا يلحق الوحش بل يقيّده. استعارة سارت مثلاً.
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعاً
كَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَيلُ مِن عَلِ
- حطّه السيل · دفعه من علوّ
مكرّ ومفرّ ومقبل ومدبر في كلمة «معاً». ثم الجلمود يفسّر السرعة بالثقل.
كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِبدُ عَن حالِ مَتنِهِ
كَما زَلَّتِ الصَفواءُ بِالمُتَنَزَّلِ
- الصفواء · الحجر الأملس
- كميت · الفرس بين السواد والحمرة
مسحٍّ إذا ما السابحاتُ على الونى
أثرنَ غباراً بالكديد المركل
على العقبِ جيَّاش كأن اهتزامهُ
إذا جاش فيه حميُه غَليُ مِرْجلِ
يطيرُ الغلامُ الخفُّ على صهواته
وَيُلْوي بأثْوابِ العَنيفِ المُثقَّلِ
دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أمَرّهُ
تقلبُ كفيهِ بخيطٍ مُوصلِ
لهُ أيطلا ظبيٍ وساقا نعامة
وإرخاء سرحانٍ وتقريبُ تنفلِ
كأن على الكتفين منه إذا انتحى
مَداكَ عَروسٍ أوْ صَلايةَ حنظلِ
وباتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلجامُهُ
وباتَ بعيني قائماً غير مرسل
فعنَّ لنا سربٌ كأنَّ نعاجَه
عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ
- مذيل · طويل الذيل
فأدبرنَ كالجزع المفصل بينه
بجيدِ مُعَمٍّ في العَشيرَةِ مُخْوَلِ
فألحَقَنا بالهادِياتِ وَدُونَهُ
جواحِرها في صرةٍ لم تزيَّل
- الهاديات · أوائل الوحش
فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ
دِراكاً ولم يَنْضَحْ بماءٍ فيُغسَلِ
- عادى · والى الطعن
وظلّ طُهاةُ اللّحمِ من بينِ مُنْضِجٍ
صَفيفَ شِواءٍ أوْ قَديرٍ مُعَجَّلِ
- صفيف · لحم مشوي على الحجارة
- قدير · لحم مطبوخ في قدر
ورُحنا راحَ الطرفُ ينفض رأسه
متى ما تَرَقَّ العينُ فيه تَسَفَّلِ
- الطرف · الكريم من الخيل
كأنَّ دماءَ الهادياتِ بنحره
عُصارةُ حِنّاءٍ بشَيْبٍ مُرْجّلِ
- الهاديات · أوائل الوحش
وأنتَ إذا استدبرتُه سدَّ فرجه
بضاف فويق الأرض ليس بأعزل
- أعزل · مائل الذنب
السيل
يختم بالبرق والمطر: لمع اليدين في حبيّ مكلّل، ومصابيح راهب. السيل يكبّ الدوح، ويذر المجيمر كفلكة مغزل، ويُلبس أباناً بجاداً مزمّلاً ككبير قوم. ثم يلقي بعاعه — ثقله — في صحراء الغبيط. والسباع الغرقى كأنابيش العنصل. آخر بيت: البرك ينزل العصم من معاقلها. القصيدة التي بدأت بدمع شخص تنتهي بطوفان يحرّك الجبال.
موضع الجمال. تشبيه الجبل بشيخ مزمّل في كساء من أجمل صور المعلقة: السحاب كساء، والجبل جسد. والعنصل يقلب الهول إلى شيء يُنبش من الأرض.
أحار ترى برقاً أريك وميضه
كلمع اليدينِ في حبي مُكلل
- مكلل · مكلَّل بالبرق
يُضيءُ سَناهُ أوْ مَصَابيحُ راهِبٍ
أهان السليط في الذَّبال المفتَّل
- السليط · الزيت
- الذبال · الفتائل
قعدت له وصحيبتي بين حامر
وبين اكام بعدم متأمل
وأضحى يسحُّ الماء عن كل فيقة
يكبُّ على الأذقان دوحَ الكنهبل
- الكنهبل · شجر
- فيقة · ما بين الحلبتين، وهنا دفعة المطر
وتيماءَ لم يترُك بها جِذع نخلة
وَلا أُطُماً إلا مَشيداً بجَنْدَلِ
كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً
من السَّيلِ وَالأغْثاء فَلكةُ مِغزَلِ
- المجيمر · جبل
- أغثاء · ما يحمله السيل من الزبد
كأنَّ أباناً في أفانينِ ودقهِ
كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
- بجاد · كساء مخطط
- مزمل · ملفَّف
الجبل شيخ في بجاد مزمّل. السحاب كساء، لا «جبل عالٍ» على العادة.
وَألْقى بصَحْراءِ الغَبيطِ بَعاعَهُ
نزول اليماني ذي العياب المخوَّل
- الغبيط · مركب من مراكب النساء
- العياب · الصناديق
- بعاعه · ثقله من الماء
كَأَنَّ سِباعاً فيهِ غَرقى غُدَيَّةً
بِأَرجائِهِ القُصوى أَنابيشُ عَنصُلِ
- أنابيش · أصول العنصل إذا نُبشت
- عنصل · بصل البرّ
على قَطَنٍ بالشَّيْمِ أيْمَنُ صَوْبهِ
وَأيْسَرُهُ عَلى السّتارِ فَيَذْبُلِ
- الشيم · النظر إلى البرق
- يذبل · جبل
وَأَلقى بِبَيسانَ مَعَ اللَيلِ بَركَهُ
فَأَنزَلَ مِنهُ العَصمَ مِن كُلِّ مَنزِلِ
- العصم · الوعول