قافلة في تيه ليلي
فخرالمتقاربقافية الألف

ألا كل ماشية الخيزلى

ألا كلُّ ماشيةِ الخيزلى

بين مصر والعراق · نحو ٣٥٠هـ · 14 أبيات مختارة

الخيزلى مشية النساء، والهيذبى مشية الإبل الجادّة. يفدي الثانية: ليست للحسن بل للحياة وكيد العداة.

وصف الرحلة والفخر بالنفس. أُسقط هجاء الخروج من مصر في آخرها.

مطلع

ألا كلُّ ماشيةِ الخيزلى

فدا كلِّ ماشيةِ الهيذبى

فداء مشية الخيلاء لمشية الجدّ في السير.

وكلِّ نجاةٍ بجاويّةٍ

خنوفٍ وما بيَ حسن المِشى

ينجو على ناقة نجيبة. ليس يطلب حسن المشي.

ولكنّهنّ حبال الحياة

وكيد العداة وميط الأذى

النوق حبال الحياة وكيد العدو ودفع الأذى.

ضربت بها التيه ضرب القما

رِ إمّا لهذا وإمّا لذا

ضرب التيه بها ضرب مقامر: إمّا نجاة وإمّا تلف.
وصف

إذا فزعت قدّمتها الجيادُ

وبيض السيوف وسمر القنا

عند الفزع تتقدّم الخيل والسيوف والرماح.

وقلنا لها أين أرض العراق

فقالت ونحن بتربانَ ها

يسأل الناقة عن العراق فتشير وهي في تربان.

فيا لك ليلاً على أعكشٍ

أحمّ البلاد خفيّ الصوى

ليل شديد السواد تخفى فيه الأعلام.

فلمّا أنخنا ركزنا الرما

حَ بين مكارمنا والعلى

عند الإناخة تُركز الرماح بين المكارم.

وبتنا نقبّل أسيافنا

ونمسحها من دماء العدى

يبيّتون يمسحون السيوف من الدم.
فخر

لتعلم مصر ومن بالعراق

ومن بالعواصم أنّي الفتى

يُشهد الأمصار أنّه الفتى.

وأنّي وفيت وأنّي أبيت

وأنّي عتوت على من عتا

وفى، وأبى الضيم، وعتا على من عتا.

وما كلّ من قال قولاً وفى

ولا كلّ من سيم خسفاً أبى

ليس كل قائل وفيّاً، ولا كل مَسومٍ خسفاً يأباه.

ولا بدّ للقلب من آلةٍ

ورأي يصدّع صمّ الصفا

القلب يحتاج رأياً يفلق الصخر.

وكلّ طريق أتاه الفتى

على قدر الرجل فيه الخطى

الخطى على قدر صاحبها.