شمس تميل على وادٍ
غزلالكاملقافية الباء

بأبي الشموس الجانحات

بأبي الشموسُ الجانحاتُ غواربا

الشام · نحو ٣٢٨هـ · 10 أبيات مختارة

يفدي الشموس المائلات إلى المغيب، اللابسات الحرير. ثم ينقلب: أظمتني الدنيا فلما جئتها مستسقياً مطرت عليّ مصائبا.

نسيب ثم شكوى الدنيا. أُسقط المديح بعد بيت المصائب.

مطلع

بأبي الشموسُ الجانحاتُ غواربا

اللابسات من الحرير جلاببا

يفدي النساء كشموس تميل إلى المغيب في حرير.

المنهبات قلوبنا وعقولنا

وجناتهنّ الناهبات الناهبا

ينهبن القلوب والعقول، وخدّهن ينهب الناهب.

الناعمات القاتلات المحييا

تُ المبديات من الدلال غرائبا

ناعمات قاتلات محييات، دلالهنّ غريب.

حاولن تفديتي وخفن مراقباً

فوضعن أيديهنّ فوق ترائبا

أردن الفداء فخفن الرقيب فسترن النحور.

وبسمن عن برد خشيت أذيبه

من حرّ أنفاسي فكنت الذائبا

تبسمن عن ثغر كالبَرَد فخاف أن تذيبه أنفاسه.
غزل

يا حبّذا المتحمّلون وحبّذا

وادٍ لثمت به الغزالة كاعبا

حبّذا الظاعنون وحبّذا وادٍ قبّل فيه الشمس كاعباً.
شكوى

كيف الرجاء من الخطوب تخلّصاً

من بعد ما أنشبن فيَّ مخالبا

كيف يُرجى الخلاص والخطوب قد أنشبت مخالبها؟

أوحدنني ووجدن حزناً واحداً

متناهياً فجعلنه لي صاحبا

أفردنه وأبقين معه حزناً واحداً صاحباً.

ونصبنني غرض الرماة تصيبني

محن أحدّ من السيوف مضاربا

جعلنه غرضاً لمحن أحدّ من السيوف.

أظمتني الدنيا فلمّا جئتها

مستسقياً مطرت عليّ مصائبا

استسقى الدنيا بعد ظمأ فأمطرت مصائب.