دمع بين التجلّد والقلق
رثاءالكاملقافية العين

الحزن يقلق والتجمّل يردع

الحزن يقلق والتجمّل يردعُ

شيراز / الطريق · نحو ٣٥٤هـ · 8 أبيات مختارة

الحزن يقلق والتجمّل يردع، والدمع بينهما عصيّ طيّع. تصفو الحياة لجاهل أو غافل، والهرمان يُسألان: ما قومه ما يومه ما المصرع.

رثاء فلسفي. أُسقط تفخيم المرثي بعد الحكم، وبقيت أبيات الحزن والفناء والهرمين.

مطلع

الحزن يقلق والتجمّل يردعُ

والدمع بينهما عصيّ طيّعُ

الحزن يدفع إلى البكاء، والتجلّد يمنعه، والدمع بينهما.

يتنازعان دموع عين مسهَّدٍ

هذا يجيء بها وهذا يرجعُ

الحزن يجلب الدمع والتجمّل يردّه.
رثاء

إنّي لأجبن من فراق أحبّتي

وتحسّ نفسي بالحمام فأشجعُ

يجبن عن فراق الأحبة، ويشجع عند حسّ الموت.

ويزيدني غضب الأعادي قسوةً

ويلمّ بي عتب الصديق فأجزعُ

غضب العدوّ يقسّيه، وعتب الصديق يجزعه.
حكمة

تصفو الحياة لجاهل أو غافلٍ

عمّا مضى فيها وما يُتوقَّعُ

تصفو الحياة للجاهل والغافل عمّا مضى وما يأتي.

ولمن يغالط في الحقائق نفسه

ويسومها طلب المحال فتطمعُ

ولمن يخادع نفسه ويطلب منها المحال.

أين الذي الهرمان من بنيانه

ما قومه ما يومه ما المصرعُ

أين باني الهرمين: ما قومه وما يومه وما مصرعه؟

تتخلف الآثار عن أصحابها

حيناً ويدركها الفناء فتتبعُ

الآثار تبقى حيناً ثم تتبع أصحابها إلى الفناء.