سهر وشموع على ديوان
حكمةالكاملقافية القاف

أرقٌ على أرق

أرقٌ على أرق ومثلي يأرقُ

الشام · نحو ٣٢٣هـ · 13 أبيات مختارة

أرق فوق أرق. لام أهل العشق حتى ذاقه، فعجب كيف يموت من لا يعشق. ثم سؤال الأكاسرة: كنزوا فما بقين ولا بقوا.

نسيب ثم حكم في الموت والزوال. أُسقط المديح من «بني أوس».

مطلع

أرقٌ على أرق ومثلي يأرقُ

وجوًى يزيد وعبرة تترقرقُ

سهر فوق سهر، وجوى يزيد، ودمع يترقرق.

جهد الصبابة أن تكون كما أرى

عين مسهَّدة وقلب يخفقُ

غاية الحبّ عين لا تنام وقلب يخفق.

ما لاح برق أو ترنّم طائرٌ

إلا انثنيت ولي فؤاد شيّقُ

كل برق وغناء يهيّج شوقه.

جرّبت من نار الهوى ما تنطفي

نار الغضا وتكلّ عمّا يحرقُ

نار هواه أشدّ من الغضا.
غزل

وعذلت أهل العشق حتى ذقته

فعجبت كيف يموت من لا يعشقُ

لام العشّاق حتى عشق، ثم عجب من موت غير العاشق.

وعذرتهم وعرفت ذنبي أنّني

عيّرتهم فلقيت منهم ما لقوا

عرف ذنبه إذ عيّرهم ثم لقي مثلهم.
حكمة

أبني أبينا نحن أهل منازلٍ

أبداً غراب البين فيها ينعقُ

منازلنا أبداً ينعق فيها غراب البين.

نبكي على الدنيا وما من معشرٍ

جمعتهم الدنيا فلم يتفرّقوا

ما اجتمع معشر في الدنيا إلا تفرّقوا.

أين الأكاسرة الجبابرة الأُلى

كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا

الملوك وكنوزهم: ما بقيت ولا بقوا.

من كلّ من ضاق الفضاء بجيشه

حتى ثوى فحواه لحد ضيّقُ

من ضاق الفضاء بجيشه حواه لحد.

فالموت آتٍ والنفوس نفائسٌ

والمستعزّ بما لديه الأحمقُ

الموت آتٍ، ومن اعتزّ بما عنده أحمق.

والمرء يأمل والحياة شهيّةٌ

والشيب أوفر والشبيبة أنزقُ

الأمل والحياة شهيّة، والشيب أوفر والشباب أنزق.

ولقد بكيت على الشباب ولمّتي

مسودّة ولماء وجهي رونقُ

بكى الشباب وهو بعد أسود اللمّة.