
أرقٌ على أرق
أرقٌ على أرق ومثلي يأرقُ
الشام · نحو ٣٢٣هـ · 13 أبيات مختارة
أرق فوق أرق. لام أهل العشق حتى ذاقه، فعجب كيف يموت من لا يعشق. ثم سؤال الأكاسرة: كنزوا فما بقين ولا بقوا.
نسيب ثم حكم في الموت والزوال. أُسقط المديح من «بني أوس».
أرقٌ على أرق ومثلي يأرقُ
وجوًى يزيد وعبرة تترقرقُ
جهد الصبابة أن تكون كما أرى
عين مسهَّدة وقلب يخفقُ
ما لاح برق أو ترنّم طائرٌ
إلا انثنيت ولي فؤاد شيّقُ
جرّبت من نار الهوى ما تنطفي
نار الغضا وتكلّ عمّا يحرقُ
وعذلت أهل العشق حتى ذقته
فعجبت كيف يموت من لا يعشقُ
وعذرتهم وعرفت ذنبي أنّني
عيّرتهم فلقيت منهم ما لقوا
أبني أبينا نحن أهل منازلٍ
أبداً غراب البين فيها ينعقُ
نبكي على الدنيا وما من معشرٍ
جمعتهم الدنيا فلم يتفرّقوا
أين الأكاسرة الجبابرة الأُلى
كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا
من كلّ من ضاق الفضاء بجيشه
حتى ثوى فحواه لحد ضيّقُ
فالموت آتٍ والنفوس نفائسٌ
والمستعزّ بما لديه الأحمقُ
والمرء يأمل والحياة شهيّةٌ
والشيب أوفر والشبيبة أنزقُ
ولقد بكيت على الشباب ولمّتي
مسودّة ولماء وجهي رونقُ