جسم نحل يخون الكتمان
غزلالكاملقافية الراء

بادٍ هواك

بادٍ هواك صبرت أم لم تصبرا

الشام · نحو ٣٢٨هـ · 8 أبيات مختارة

الهوى بادٍ صبر أم لم يصبر، والدمع شاهد جرى أم لم يجر. الجسم يخون الكتمان ولو أمر الفؤاد اللسان والجفون.

نسيب الكتمان. أُسقط المديح بعد الظعائن.

مطلع

بادٍ هواك صبرت أم لم تصبرا

وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى

الهوى ظاهر في الحالين، والبكا ظاهر في الحالين.

كم غرّ صبرك وابتسامك صاحباً

لمّا رآك وفي الحشى ما لا يرى

الصبر والابتسام يخدعان الصاحب عمّا في الحشا.

أمر الفؤاد لسانه وجفونه

فكتمه وكفى بجسمك مخبرا

أمر القلب اللسان والجفن بالكتمان، فوشى الجسم.
غزل

تعس المهاري غير مهريّ غدا

بمصوَّر لبس الحرير مصوَّرا

تعس الإبل إلا مهريّاً حمل صورة في حرير.

نافست فيه صورة في ستره

لو كنتها لخفيت حتى يظهرا

نافس الصورة في الستر: ودّ لو كانها ليختفي حتى تظهر.

يقيان في أحد الهوادج مقلةً

رحلت فكان لها فؤادي محجرا

العين رحلت واتخذت فؤاده محجراً.

قد كنت أحذر بينهم من قبله

لو كان ينفع حائناً أن يحذرا

حذر البين قبل وقوعه، والحذر لا ينفع.

ولو استطعت إذ اغتدت روّادهم

لمنعت كلّ سحابة أن تقطرا

ودّ لو منع السحاب أن يمطر يوم رحيلهم.