عيد بلا أحبّة وكأس لا تحرّك
شكوىالبسيطقافية الدال

عيدٌ بأيّة حال

عيدٌ بأيّة حالٍ عدت يا عيدُ

مصر · نحو ٣٥٠هـ · 12 أبيات مختارة

العيد يطلّ والأحبة وراء بيداء. يا ساقييه: أخمر في الكؤوس أم همّ وتسهيد؟ أصخرة هو حتى لا تحرّكه المدام ولا الأغاريد.

أُسقط الهجاء الفاحش من البيت الرابع عشر. بقي العيد والوحشة والخمر التي لا تحرّك.

مطلع

عيدٌ بأيّة حالٍ عدت يا عيدُ

بما مضى أم لأمر فيك تجديدُ

أعادت بما انقضى أم بجديد؟

أمّا الأحبة فال بيداء دونهم

فليت دونك بيداً دونها بيدُ

الأحبة وراء بيداء؛ ليت بينه وبين العيد بيداء مثلها.

لولا العلى لم تجب بي ما أجوب بها

وجناء حرف ولا جرداء قيدودُ

لولا طلب العلى ما قطع الناقة ولا الفرس.

وكان أطيب من سيفي معانقةً

أشباه رونقه الغيد الأماليدُ

كان يعانق القدود كالسيف رونقاً، ثم آثر السيف.

لم يترك الدهر من قلبي ولا كبدي

شيئاً تتيمه عين ولا جيدُ

ما بقي في القلب ما تتيمه عين أو جيد.
شكوى

يا ساقييّ أخمر في كؤوسكما

أم في كؤوسكما همّ وتسهيدُ

أخمر هذا أم همّ وسهر؟

أصخرة أنا ما لي لا تحرّكني

هذي المدام ولا هذي الأغاريدُ

حتى الخمر والغناء لا يحرّكانه.

إذا أردت كميت اللون صافيةً

وجدتها وحبيب النفس مفقودُ

الخمر حاضرة والحبيب مفقود.

ماذا لقيت من الدنيا وأعجبه

أنّي بما أنا شاكٍ منه محسودُ

أعجب ما في الدنيا أن يُحسَد على ما يشكو منه.

أمسيت أروح مثرٍ خازناً ويداً

أنا الغنيّ وأموالي المواعيدُ

غناه مواعيد، وخازنه ويده فارغان.

إنّي نزلت بكذّابين ضيفهمُ

عن القرى وعن الترحال محدودُ

نزل على كذّابين: لا قرى ولا رحيل.

جود الرجال من الأيدي وجودهمُ

من اللسان فلا كانوا ولا الجودُ

جودهم كلام لا أيدٍ.