
كفى بك داءً
كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا
في الطريق إلى مصر · نحو ٣٤٦هـ · 13 أبيات مختارة
إذا صار الموت شافياً فقد بلغ الداء منتهاه. من رضي أن يعيش بذلّة فلا يستعدّ الحسام.
أُخذت الأبيات إلى وصف الخيل والعزم. أُسقط «قواصد كافور» وما بعده من المديح.
كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا
وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا
تمنّيتها لمّا تمنّيت أن ترى
صديقاً فأعيا أو عدوّاً مداجيا
إذا كنت ترضى أن تعيش بذلّةٍ
فلا تستعدّنّ الحسام اليمانيا
ولا تستطيلنّ الرماح لغارةٍ
ولا تستجيدنّ العتاق المذاكيا
فما ينفع الأسد الحياء من الطوى
ولا تُتّقى حتى تكون ضواريا
حببتك قلبي قبل حبّك من نأى
وقد كان غدّاراً فكن أنت وافيا
وأعلم أنّ البين يشكيك بعده
فلست فؤادي إن رأيتك شاكيا
فإنّ دموع العين غدر بربّها
إذا كنّ إثر الغادرين جواريا
إذا الجود لم يُرزق خلاصاً من الأذى
فلا الحمد مكسوباً ولا المال باقيا
وللنفس أخلاق تدلّ على الفتى
أكان سخاء ما أتى أم تساخيا
أقلّ اشتياقاً أيّها القلب ربّما
رأيتك تصفي الودّ من ليس صافيا
خُلقت ألوفاً لو رجعت إلى الصبا
لفارقت شيبي موجع القلب باكيا
بعزم يسير الجسم في السرج راكباً
به ويسير القلب في الجسم ماشيا