أطلال تحت برق
حكمةالطويلقافية الياء

كفى بك داءً

كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا

في الطريق إلى مصر · نحو ٣٤٦هـ · 13 أبيات مختارة

إذا صار الموت شافياً فقد بلغ الداء منتهاه. من رضي أن يعيش بذلّة فلا يستعدّ الحسام.

أُخذت الأبيات إلى وصف الخيل والعزم. أُسقط «قواصد كافور» وما بعده من المديح.

مطلع

كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا

وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا

إذا صار الموت دواء فقد انتهى الداء.

تمنّيتها لمّا تمنّيت أن ترى

صديقاً فأعيا أو عدوّاً مداجيا

تمنّى الموت إذ أعياه الصديق الصادق والعدوّ الظاهر.

إذا كنت ترضى أن تعيش بذلّةٍ

فلا تستعدّنّ الحسام اليمانيا

من رضي الذلّ فلا حاجة به إلى سيف.

ولا تستطيلنّ الرماح لغارةٍ

ولا تستجيدنّ العتاق المذاكيا

ولا رمح لغارة ولا جواد نجيب: الذليل لا يُغير.

فما ينفع الأسد الحياء من الطوى

ولا تُتّقى حتى تكون ضواريا

حياء الأسد عند الجوع لا يغني. لا تُهاب حتى تفترس.
عتاب

حببتك قلبي قبل حبّك من نأى

وقد كان غدّاراً فكن أنت وافيا

يحبّ قلبه قبل حبّ النائي، ويطلب منه الوفاء.

وأعلم أنّ البين يشكيك بعده

فلست فؤادي إن رأيتك شاكيا

إن شكى القلب بعد البين فليس فؤاده.

فإنّ دموع العين غدر بربّها

إذا كنّ إثر الغادرين جواريا

البكاء على الغادر غدر.
حكمة

إذا الجود لم يُرزق خلاصاً من الأذى

فلا الحمد مكسوباً ولا المال باقيا

عطاءٌ معه منّ لا يحمد ولا يُبقي المال.

وللنفس أخلاق تدلّ على الفتى

أكان سخاء ما أتى أم تساخيا

فعل المرء يكشف: أسخاء هو أم تساخٍ؟

أقلّ اشتياقاً أيّها القلب ربّما

رأيتك تصفي الودّ من ليس صافيا

ربّ ودّ تصفيه لمن ليس صافياً.

خُلقت ألوفاً لو رجعت إلى الصبا

لفارقت شيبي موجع القلب باكيا

أَلوفٌ حتى لو عاد صباه لبكى الشيب.

بعزم يسير الجسم في السرج راكباً

به ويسير القلب في الجسم ماشيا

الجسم راكب في السرج، والقلب يمشي من العزم.