
ما لنا كلُّنا جوٍ
ما لنا كلُّنا جوٍ يا رسولُ
حلب · نحو ٣٤١هـ · 12 أبيات مختارة
كل الركب محترق الشوق، والرسول نفسه عليل. من أرقّ نسيب أبي الطيب: الهوى يظهر على العين، والحسن حالٌ تحول.
مطلع غزل في خطاب الرسول. أُسقط المديح بعد النسيب.
ما لنا كلُّنا جوٍ يا رسولُ
أنا أهوى وقلبك المتبولُ
كلّما عاد من بعثتُ إليها
غار منّي وخان فيما يقولُ
أفسدت بيننا الأماناتِ عينا
ها وخانت قلوبَهنّ العقولُ
تشتكي ما اشتكيتُ من ألم الشو
ق إليها والشوق حيث النحولُ
وإذا خامر الهوى قلبَ صبٍّ
فعليه لكلّ عينٍ دليلُ
زوّدينا من حسن وجهك ما دا
م فحسن الوجوه حالٌ تحولُ
وصلينا نصلك في هذه الدن
يا فإنّ المقام فيها قليلُ
من رآها بعينها شاقه القطـ
ـطانُ فيها كما تشوق الحمولُ
إن تريني أدمتُ بعد بياضٍ
فحميدٌ من القناة الذبولُ
صحبتني على الفلاة فتاةٌ
عادة اللون عندها التبديلُ
نحن أدرى وقد سألنا بنجدٍ
أقصيرٌ طريقنا أم يطولُ
وكثيرٌ من السؤال اشتياقٌ
وكثيرٌ من ردّه تعليلُ