
بمَ التعلّل
بمَ التعلّل لا أهلٌ ولا وطنُ
مصر · نحو ٣٤٦هـ · 13 أبيات مختارة
اغتراب بلا أهل ولا وطن ولا كأس. يريد من زمنه ما يعجز عنه الزمن، ثم المثل: تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
أُخذت الأبيات إلى ما قبل ذكر أبي المسك. الشكوى والحكم خالصة.
بمَ التعلّل لا أهلٌ ولا وطنُ
ولا نديمٌ ولا كأسٌ ولا سكنُ
أريد من زمني ذا أن يبلّغني
ما ليس يبلغه من نفسه الزمنُ
لا تلق دهرك إلا غير مكترثٍ
ما دام يصحب فيه روحَك البدنُ
فما يديم سرورٌ ما سررت به
ولا يردّ عليك الفائتَ الحزنُ
ممّا أضرّ بأهل العشق أنّهمُ
هووا وما عرفوا الدنيا وما فطنوا
تفنى عيونهم دمعاً وأنفسهم
في إثر كل قبيح وجهه حسنُ
ما في هوادجكم من مهجتي عوضٌ
إن متّ شوقاً ولا فيها لها ثمنُ
كم قد قُتلت وكم قد متّ عندكم
ثم انتفضت فزال القبر والكفنُ
ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه
تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ
إنّي أصاحب حلمي وهو بي كرمٌ
ولا أصاحب حلمي وهو بي جبنُ
ولا أقيم على مال أذلّ به
ولا ألذّ بما عرضي به درنُ
سهرت بعد رحيلي وحشة لكم
ثم استمر مريري وارعوى الوسنُ
وإن بُليت بودّ مثل ودّكم
فإنّني بفراق مثله قمنُ