
أغالب فيك الشوق
أغالب فيك الشوق والشوق أغلبُ
مصر · نحو ٣٤٧هـ · 12 أبيات مختارة
يغالب الشوق فيُغلب. عشيّةً أحفى الناس به من جفاه، والخيل كالصديق: قليلة وإن كثرت في عين من لا يجرّب.
بقي الشوق ووصف الفرس والحكمة. أُسقط خطاب كافور من «أخلاق كافور».
أغالب فيك الشوق والشوق أغلبُ
وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجبُ
أما تغلط الأيّام فيّ بأن أرى
بغيضاً تنائي أو حبيباً تقرّبُ
عشيّة أحفى الناس بي من جفوته
وأهدى الطريقين التي أتجنّبُ
وكم لظلام الليل عندك من يدٍ
تخبّر أنّ المانويّة تكذبُ
وعيني إلى أذني أغرّ كأنّه
من الليل باقٍ بين عينيه كوكبُ
شققت به الظلماء أدني عنانه
فيطغى وأرخيه مراراً فيلعبُ
وأصرع أيّ الوحش قفّيته به
وأنزل عنه مثله حين أركبُ
وما الخيل إلا كالصديق قليلةٌ
وإن كثرت في عين من لا يجرّبُ
إذا لم تشاهد غير حسن شياتها
وأعضائها فالحسن عنك مغيَّبُ
لحى الله ذي الدنيا مناخاً لراكبٍ
فكلّ بعيد الهمّ فيها معذَّبُ
ألا ليت شعري هل أقول قصيدةً
فلا أشتكي فيها ولا أتعتبُ
أحنّ إلى أهلي وأهوى لقاءهم
وأين من المشتاق عنقاء مغربُ